أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
151
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الزّبور كلّ ما يضعف « 1 » الوقوف عليه من الكتب الإلهية . وغلب على الزّبور أيضا على ما أوتيه داود . وزبرت الكتاب ، وأزبرته ، أي أحكمته . والزّبر : العقل ، ومنه الحديث : « أنه عدّ أهل النار فقال : الضعيف الذي لا زبر له » « 2 » . والمزبر : القلم لأنه يزبر به ، أي يكتب ، وفي الحديث : « أتي بدواة ومزبر » « 3 » . وقوله تعالى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ « 4 » . الزّبر : جمع زبرة ، وهي القطعة العظيمة ، ورجل أزبر أي عظيم الزّبرة ، وهي ما بين كتفي الأسد . وفي حديث عبد الملك « إنّه أتي بأسير أزبر » « 5 » أي عظيم الصدر والكاهل ، والمؤنث زبراء . وكان للأحنف خادم يقال لها زبراء ، إذا غضبت قال : هاجت زبراء . فأرسلها مثلا . وقوله تعالى : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً « 6 » أي فرقا وأحزابا تشبيها بقطع الحديد في تفرّقها . وزئبر الثّوب معروف ، وقد يقال : الزّبرة من الشّعر . ز ب ن : قوله تعالى : سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ « 7 » هم الملائكة الذين يدفعون الكفار إلى نار جهنّم اشتقاقا من الزّبن وهو الدّفع ، ومنه ناقة تزبن الحالب « 8 » . والزّبون « 9 » لأنه يدفع من بائع إلى مثله . وزبنته الحرب : دفعته ، قال « 10 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) ولعلها : يصعب . ( 2 ) النهاية : 2 / 293 . ( 3 ) النهاية : 2 / 293 . ( 4 ) 96 / الكهف : 18 . ( 5 ) وتمامه : « إنه أتي بأسير مصدّر أزبر » كما في النهاية : 2 / 294 . ( 6 ) 53 / المؤمنون : 23 . ( 7 ) 18 / العلق : 96 . ( 8 ) أي تضرب الحالب وتدفعه . ( 9 ) الزبون : المشتري ، في لغة أهل البصرة . ( 10 ) البيت لأوس بن حجر ، في اللسان - مادة رمم .